تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

ثم قال : ومثل ذلك * ( نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ ) * على نفسه بارتكاب المعاصي وترك الواجبات ولم يصدق بآيات ربه وحججه ( 1 ) . ثم قال : * ( وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ ) * بالنار * ( أَشَدُّ وَأَبْقَى ) * لأنّه دائم ، وعذاب القبر وعذاب الدنيا يزول ، وهذا يقوي قول من قال : إنّ قوله * ( مَعِيشَةً ضَنكًا ) * أراد به عذاب القبر ( 2 ) . ولا يجوز أن يكون المراد بقوله : * ( فَنَسِيتَهَا ) * النسيان الّذي ينافي العلم ، لأنّ ذلك من فعل الله لا يعاقب العبد عليه ، اللّهمّ إلاّ أن يراد أنّ الوعيد على التعرض لنسيان آيات الله ، فأجري في الذكر على نسيان الآيات ، للتحذير من الوقوع فيه ( 3 ) . وقوله : * ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) * يعني صلاة الفجر * ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) * يعني صلاة العصر * ( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ ) * يعني صلاة المغرب والعشاء * ( وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) * صلاة الظهر في قول قتادة ، وآناء الليل ساعات الليل واحدها إني ، وقال السعدي :

حلوٌ ومرّ كعصف القدح مرّته * * بكل إني حذاء الليل ينتعل
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .