تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

وهذا خطأ لأنّه تنزيه له من وجه من المعصية ( 1 ) ونسبة ( ( المعصية ) ) إليه من وجهين : أحدهما : أنّه فعل قبيح ، والثاني : أنّه أخطأ في الاستدلال ( 2 ) . وقال قوم : إنّها وقعت منه عمداً وكانت صغيرة ، وقعت محبطة ، وقد بيّنا أنّ ذلك لا يجوز عليهم عندنا بحال ( 3 ) . وقوله : * ( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ) * معناه : خالف ما أمره الله به فخاب ثوابه ، والمعصية مخالفة الأمر ، سواء كان واجباً أو ندباً ( 4 ) ، قال الشاعر :

أمرتك أمراً جازماً فعصيتني ( 5 )
ويقال أيضاً : أشرت عليك بكذا فعصيتني ، ويقال : غوى يغوي غواية وغياً إذا خاب ، قال الشاعر :
فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره * * ومن يغو لا يعدم على الغي لائماً ( 6 )

أي : من يخب ، ومعنى * ( طَفِقَا ) * يعني ظلاّ يفعلان وجعلا يفعلان ( 7 ) . وقوله : * ( يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا ) * قيل : انّهما كانا يطبقان ورق الجنة بعضه على بعض ويخيطان بعضه إلى بعض ليسترا به سوآتهما ( 8 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 7 : 218 .
( 5 ) - الشطر صدر بيت لحصين بن يزيد الرقاشي قاله ليزيد بن المهلب ، وتتمته : فأصبحت مسلوب الامارة نادماً .
( 6 ) - البيت نسب في أمالي المرتضى 2 : 32 إلى قعنب الفزاري ، وفي غيره كاللسان نسب إلى المرقش الأصغر على اختلاف فيه .
( 7 ) - قارن 7 : 218 .
( 8 ) - نفس المصدر .