وقوله : * ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) * قيل : معناه نحشره يوم القيامة أعمى البصر ، وقيل : أعمى الحجة ، وقيل : أعمى من جهات الخير لا يهتدى إليها ( 1 ) . والأوّل هو الظاهر إذا أطلق . فصل قوله : * ( كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى { 126 } وكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ ولَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ ولَعَذابُ الآْخِرَةِ أَشَدُّ وأَبْقى { 127 } أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآَياتٍ لأِولِي النُّهى { 128 } ولَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وأَجَلٌ مُسَمًّى { 129 } فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى { 130 } ] الآيات : 126 130 . * ( فَنَسِيتَهَا ) * أي : تركتها ولم تعتبر بها ، وفعلت معها ما يفعله الناسي الّذي لم يذكرها أصلاً ، ومثل ذلك اليوم تترك من ثواب الله ورحمته وتحرم من نعمه ، وتصير بمنزلة من قد ترك في المنسي بعذاب لا يفنى ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 299
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 220 .
( 2 ) - قارن 7 : 221 .