وقوله : * ( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) * أي : لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه ( 1 ) . وقيل : معناه لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله ( 2 ) . وقيل : لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل من أدائه إليك ( 3 ) . وقوله : * ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ) * قال ابن عباس ومجاهد : معناه عهد الله إليه بأن أمره به ووصّاه به * ( فَنَسِيَ ) * أي : ترك . وقيل : إنّما أخذ الإنسان من أنّه عهد إليه فنسي ، في قول ابن عباس ( 4 ) . وقوله : * ( وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ) * أي : عقداً ثابتاً ( 5 ) . وقال قتادة : يعني صبراً ، والعزم الإرادة المتقدّمة لتوطين النفس على الفعل ( 6 ) . فصل قوله : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى { 116 } فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى { 117 } إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى { 118 }
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 294
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 213 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .