فصل قوله : * ( ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً { 102 } يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً { 103 } نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً { 104 } ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً { 105 } فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً { 106 } لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً { 107 } ) * الآيات : 102 107 . قيل : معناه أنّه أزرقت عيونهم من شدّة العطش ، وقيل : معناه عمياً كما قال : * ( وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْيًا ) * كأنّها ترى زرقاً وهي عمياً ( 1 ) . وقيل : المعنى في * ( زُرْقًا ) * تشويه الخلق ، ووجوههم سود وأعينهم زرق ( 2 ) . ومعنى : * ( يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ ) * معناه : يتشاورون بينهم - في قول ابن عباس - ومنه قوله : * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ) * ومعناه لا تعلن صوتك بالقراءة في الصلاة كلّ الإعلان ، ولا تخفها كلّ الاخفاء ، وابتغ بين ذلك سبيلا ( 3 ) .
قوله : * ( قَاعًا صَفْصَفًا * لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا ) * قال الكلبي : الصفصف ما لا تراب فيه . قال ابن عباس : الصفصف الموضع المستوي الّذي لا نبات فيه ( 4 ) .