أي : خضعت وذلّت ، خضوع الأسير في يد القاهر له ، والعاني الأسير ( 1 ) ، وقد تكون العنوة عن تسليم وطاعة ، لأنّه على طاعة الذليل للعزيز ( 2 ) ، قال الشاعر :
هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة ( 3 )
وقال آخر :
فما أخذوها عنوة عن مودة
* * ولكن بضرب المشرفي استقالها ( 4 )
والقيوم قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه العالم بما يستقيم به تدبير جميع الخلق ، فعلى هذا لم يزل ( ( الله ) ) قيوماً . الثاني : أنّه القائم بتدبير جميع الخلق ، وهي مثل صفة حكيم ( 5 ) . وقال الجبائي : القيوم القائم ، بأنّه دائم لا يبيد ولا يزول ( 6 ) . أصل الهضم النقص ، يقال : هضمني فلان حقي ، أي : نقصني ، وامرأة هضيم الحشا أي : ضامرة الكشحين ، ومنه هضمت المعدة الطعام ، أي : نقصته مع تغييرها له ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 211 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 211 ، والشطر صدر بيت وعجزه كما في تفسير الطبري : ولم تلح نفس لم تلم في اختيالها .
( 4 ) - البيت من شواهد تفسير الطبري وهو غير منسوب .
( 5 ) - قارن 7 : 211 .
( 6 ) - قارن 7 : 211 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 7 ) - قارن 7 : 212 .