الله أهلك الذين أخذوا الحيتان وأنجى الذين نهوهم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوهم ولم يواقعوا المعصية وهي حالنا ( 1 ) . و * ( نَسُوا ) * في الآية معناه تركوا . ويحتمل أن يكون تركهم القبول في منزلة من نسي ، ولا يجوز أن يكون المراد النسيان الّذي هو السهو ، لأنّه ليس من فعلهم ، فلا يذمون عليه ( 2 ) . [ فصل قوله تعالى : * ( فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ { 166 } ) * الآية : 166 . قوله : * ( خَاسِئِينَ ) * معناه مبعدين ، من قولهم خسأت الكلب إذا أقصيته فخسأ أي بَعُد ] ( 3 ) . قال الحسن : معناه صاغرين ، وقال : انّ أهل المسخ يتناسلون ، وقال ابن عباس : لا يتناسلون ، وأجاز الزجاج كلا الأمرين ، وقول ابن عباس أصح ، لأنّ المعلوم أنّ القرد ليس من أولاد آدم ، كما أنّ الكلاب ليست من أولاد آدم ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ ) * الآية : 167 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 28
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - ما بين القوسين زيادة من المصدر يقتضيها السياق .
( 4 ) - قارن 5 : 20 .