فصل
قوله تعالى : * ( قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * الآية : 156 .
قيل : إنّما علّقه بالمشيئة ولم يعلّقه بالمعصية لأمرين : أحدهما : الاشعار بأنّ وقوعه بالمشيئة له دون المغفرة . الثاني : أنّه لا يشاء ذلك إلا على المعصية ، فأيهما ذكر دلّ على الآخر . وعندنا أنّه علّقه بالمشيئة ، لأنّه كان يجوز الغفران عقلاً بلا توبة ( 1 ) . * ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * قيل : المعنى أنّها تسع كل شيء إن دخلوها ، فلو دخل الجميع لوسعتهم ، إلا أنّ فيهم من يمتنع منها من الضلال بما لا يدخل معه فيها ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ { 159 } ) * الآية : 159 . قال ابن عباس والسدي : هم قوم وراء الصين ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قوم خلف الرمل لم يغيّروا ولم يبدّلوا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 4 : 592 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 6 .