تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

فصل قوله تعالى : وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ ) * الآية : 171 . معناه : رفعناه فوقهم حتى صار كأنّه ظلّة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ ) * الآية : 172 .

اختلفوا في هذا الأخذ وفي هذا الاشهاد ، فقال البلخي والرماني : أراد بذلك البالغين من بني آدم ، وإخراجه إياهم ذرية قرناً بعد قرن ، وعصراً بعد عصر ، وإشهاده إياهم على أنفسهم ، تبليغه إياهم وإكماله عقولهم ، وما نصب فيها من الأدلّة الدالة بأنهم مصنوعون ، وأنّ المصنوع لا بد له من صانع ( 2 ) . وبما أشهدهم مما يحدث فيهم من الزيادة والنقصان ، والآلام والأمراض ، الدال بجميع ذلك على أنّ لهم خالقاً رازقاً ، تجب معرفته والقيام بشكره ( 3 ) . فأما ما روي من أنّ الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهره وأشهدهم على أنفسهم وهم كالذر ، فإنّ ذلك غير جائز ، لأنّ الأطفال ، فضلاً عمن هو كالذر ، لا حجة عليهم ولا يحسن خطابهم بما يتعلّق بالتكليف ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 28 .
( 2 ) - قارن 5 : 32 .
( 3 ) - قارن 5 : 33 .
( 4 ) - قارن 5 : 34 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 30 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان