الثاني : إلى عضدك ( 1 ) ، وقال أبو عبيدة : الجناحان الناحيتان ( 2 ) . وقوله : * ( تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * أي : من غير برص ( 3 ) . ومعنى * ( اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) * أي : وسّع لي صدري ، ومنه شرح المعنى ، أي بسط القول فيه ( 4 ) . فصل قوله : * ( وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي { 39 } إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وفَتَنَّاكَ فُتُوناً ) * الآية : 39 40 . معنى * ( أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ) * معناه : إنّي جعلت من رآك أحبّك حتى أحبك فرعون ، فسلمت من شره ، وأحبّتك امرأته آسية بنت مزاحم فتبنّتك ( 5 ) . وقوله : * ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) * قال قتادة : معناه لتغتذي على محبتي وارادتي وتقديره ، وأنا أراك يجري أمرك على ما أريد بك من الرفاهة في غذائك ، كما يقول القائل لغيره : أنت منّي بمرأى ومسمع ، أي أنا مراعٍ لأحوالك ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 279
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 168 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 7 : 169 .
( 5 ) - قارن 7 : 103 .
( 6 ) - نفس المصدر .