تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

وقوله : * ( إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ ) * قيل : انّ موسى امتنع أن يقبل ثدي مرضعة إلاّ ثدي أمه ، لما دلّتهم عليها أخته ، فلذلك قال : * ( فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ ) * ( 1 ) .

وقوله : * ( وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ ) * . وروي عن النبيّ : أنّ قتله النفس كان خطأ ، وقال جماعة من المعتزلة : إنّه كان صغيرة ( 2 ) . وقال أصحابنا : إنّه كان ترك مندوب إليه ، لأنّ الله تعالى قد كان حكم بقتله ، لكن ندبه إلى تأخير قتله إلى مدّة غير ذلك ، وإنّما نجاه من الفكر في قتله ، وكيف لم يؤخره إلى الوقت الّذي ندبه إليه ( 3 ) . وقال قوم : أراد نجيناك من القتل ، لأنّهم طلبوه ليقتلوه بالقبطي ( 4 ) . وقوله : * ( وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ) * أي : اختبرناك اختباراً ، والمعنى إنّا عاملناك معاملة المختبر حتى خلصت للاصطفاء بالرسالة ( 5 ) . فصل قوله : * ( والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى { 47 } إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى { 48 } قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى { 49 } قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى { 50 } ) * الآية : 47 50 .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 173 .
( 2 ) - قارن 7 : 174 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .