تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

فصل قوله : * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا { 61 } لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا ) * الآية : 61 62 . الوعد الإخبار بما يتضمّن فعل الخير ، ونقيضه الوعيد ، وهو الخبر عن فعل الشر ، وقد يقال : وعدته بالخير ووعدته بالشر ، وأوعدته لا يكون إلاّ في الشر ( 1 ) . وقوله : * ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) * قيل : معناه في مقدار اليوم من أيّام الدنيا ، فذكر بالغداة والعشي ليدل على المقدار ، لأنّه ليس في الجنة ليل ولا نهار . فصل قوله : * ( وإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ) * الآية : 71 .

واختلفوا في كيفية ورودهم إليها ، فقال قوم - وهو الصحيح - : إنّ ورودهم وصولهم إليها ، وإشرافهم عليها ، من غير دخول منهم فيها ، لأنّ الورود في اللغة هو الوصول إلى المكان ، وأصله ورود الماء ، وهو خلاف الصدور عنه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 137 .
( 2 ) - قارن 7 : 143 .