والكافر لا يوصف بالطهارة ، لقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * قالوا : وأبوه الّذي ولده كان اسمه تارخ ، وهذا الخطاب منه كان لآزر ( 1 ) . فصل قوله : * ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ) * الآية : 59 .
فالخَلَف - بفتح اللام - يستعمل في الصالح - وبتسكين اللام - ( ( في ) ) الطالح ، قال لبيد :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم
* * وبقيت في خَلف كجلد الأجرب ( 2 )
قال الفراء والزجاج : يستعمل كلّ واحد منهما في الآخر ( 3 ) . قال القرظي : تركوها ، وقال ابن مسعود وعمر بن عبد العزيز : أخّروها من مواقيتها ، وهو الّذي رواه أصحابنا ( 4 ) . والغي الشر والخيبة ، في قول ابن عباس وابن زيد ، قال الشاعر :
فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره
* * ومن يغو لا يعدم على الغي لائماً ( 5 )
أي : من يخب . وقال عبد الله بن مسعود : الغي واد في جهنم .
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 129 ، والآية في سورة التوبة : 28 .
( 2 ) - قارن 7 : 136 ، والبيت في ديوانه : 157 ط الكويت من قصيدة يرثي بها أخاه أربد .
( 3 ) - قارن 7 : 136 .
( 4 ) - قارن 7 : 136 .
( 5 ) - قارن 7 : 136 ، والبيت من شعر المرقش الأصغر من قصيدة ذكرها ابن قتيبة في الشعر والشعراء وهو من الشواهد في تفاسير الطبري والقرطبي وابن عطية وغيرها .