تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

قالت هذا استحياء من الناس * ( وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ) * فالنسيء المتروك ، حتى يَنسى بالفتح والكسر ( 1 ) . وقيل : النسيء خرقة الحيض التي تلقيها ( ( المرأة ) ) ( 2 ) ، قال الشاعر :

كأن لها في الأرض نسيا تقصّه * * إذا ما غدت وان تكلمك تبلت ( 3 )

أي : نسياً تركته . وقيل : لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء ، فجعله الله تعالى آية ، وإنّما تمنّت الموت قبل تلك الحال التي قد علمت أنّها من قضاء الله ، لكراهتها أن يعصى الله بسببها ، إذا كان الناس يتسرعون إلى القول فيها بما يسخط الله ( 4 ) . وقال قوم : إنّما قالت ذلك بطبع البشرية خوف الفضيحة ( 5 ) . فصل قوله : * ( فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ) * الآية : 26 .

قال الجبائي : كان الله تعالى أمرها بأن تنذر لله الصمت ، فإذا كلّمها إنسان تومئ بأنّها نذرت صمتاً ، لأنّه لا يجوز أن يأمرها بأنّها نذرت ولم تنذر ، لأنّ ذلك كذب ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 117 .
( 2 ) - قارن 7 : 117 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 3 ) - البيت نسبه في المحرر الوجيز لابن عطية 4 : 10 ، ومجمع البيان 10 : 159 للتستري ، والبيت من الشواهد في الصحاح ( قص ) وفيه : وان تخاطبك ، وفي معجم مقاييس اللغة 5 : 422 كما في المتن .
( 4 ) - قارن 7 : 119 .
( 5 ) - قارن 7 : 120 .
( 6 ) - قارن 7 : 121 .