فصل قوله : * ( وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) * الآية : 15 . قال قوم : معناه أمان ( ( الله ) ) له وسلامه ، يوم ولد من عبث الشيطان به وإغوائه إياه ، ويوم يموت من عذاب القبر وهول المطلع ، ويوم يبعث حياً من عقاب النار ، وأهوال المحشر ( 1 ) . فصل قوله : * ( فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ) * الآية : 17 . قال الحسن وقتادة والسدي وابن جريج ووهب بن منبه : يعني جبرئيل ( عليه السلام ) ، وسمّاه الله روحاً لأنّه روحاني لا يشوبه شيء من غير الروح ، وخصّ بهذه الصفة تشريفاً له ( 2 ) . وقيل : لأنّه تحيا به الأرواح ، بما يؤديه إليهم من أمر الأديان والشرائع ( 3 ) .
فإن قيل : كيف تعوذّت منه إن كان تقياً ؟ والتقي لا يحتاج أن يتعوّذ منه ، وإنّما يتعوّذ من غير التقي ؟ ( 4 )
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 112 .
( 2 ) - قارن 7 : 114 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .