تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

قيل : المعنى في ذلك أنّ التقي للرحمن إذا تُعوذ بالرحمن منه ، ارتدع عمّا يسخط الله ، ففي ذلك تخويف وترهيب ، كما يقول القائل : إن كنت مؤمناً فلا تظلمني ، وتكون هي غير عالمة بأنّه تقي أم لا ( 1 ) . فقالت مريم عند ذلك متعجبة من قول جبرئيل : * ( أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) * أي كيف يكون ذلك ( 2 ) * ( وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ) * بالجماع على وجه الزوجية ( 3 ) ، * ( وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ) * أي لم أك زانية ، في قول السدي وغيره ، وهي التي تطلب الزنا ، لأنّ معنى تبغيه تطلبه ( 4 ) . وأصله لم أكن ، لأنّه من كان يكون ، وإنّما حذفت النون لاستخفافها على ألسنتهم ، ولكثرة استعمالهم لها ، كما حذفوا الألف من لم أبل ، وأصله لم أبالي لأنّه من المبالاة ، وكقولهم لا أدر وكقولهم أيش وأصله أي شيء ومثله كثير ( 5 ) . فصل قوله : * ( قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ) * الآية : 23 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 115 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 265 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان