تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

معنى قوله : * ( سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) * وقع البلاء في أيديهم ، أي وجدوه وجدان من يده فيه ، يقال ذلك للنادم عندما يجده مما كان خفي عليه ، ويقال أيضاً : أسقط في يديه ، أي صار الّذي يضربه لقى في يديه ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ) * الآية : 150 . قيل في معناه قولان : أحدهما : قال الجبائي : إنّما هو كقبض الرجل منّا على لحيته ، وعضّه على شفته أو ابهامه ، فأجرى موسى هارون مجرى نفسه ، فقبض على لحيته كما يقبض على لحية نفسه اختصاصاً ( 2 ) . وقال أبو بكر ابن الأخشاذ : انّ هذا أمر يتغيّر بالعادة ، ويجوز أن تكون العادة في ذلك الوقت أنّه إذا أراد الإنسان أن يعاقب غيره لا على وجه الهوان أخذ بلحيته وجرّه إليه ، ثم تغيّرت العادة الآن ( 3 ) . وقال قوم : إنّما أخذ برأسه إليه ليسر إليه شيئاً أراده ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ولأَخِي ) * الآية : 151 .

هامش
( 1 ) - قارن 4 : 579 .
( 2 ) - قارن 4 : 581 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .