تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

كان هذا الدعاء من موسى انقطاعاً منه إلى الله تعالى وتقرّباً إليه ، لا أنّه كان وقع منه أو من أخيه قبيح صغير أو كبير يحتاج أن يستغفر منه ( 1 ) . ومن قال : انّه استغفر من صغيرة كانت منه أو من أخيه ، فقد أخطأ ويقال له الصغيرة على مذهبكم تقع مكفّرة محبطة ، فلا معنى لسؤال المغفرة لها ( 2 ) . وقد بينّا في غير موضع أنّ الأنبياء لا يجوز عليهم شيء من القبائح ، لا كبيرها ولا صغيرها ، لأنّ ذلك يؤدّي إلى التنفير عن قبول قولهم ، والأنبياء منزّهون عمّا ينفر عنهم على كل حال ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها ) * الآية : 153 . التوبة : طاعة يستحق بها الثواب بلا خلاف ، ويسقط العقاب عندها بلا خلاف إلا أنّ عندنا يسقط ذلك تفضّلاً من الله بورود السمع بذلك ، وعند المعتزلة العقل يوجب ذلك ( 4 ) . فإن قيل : كيف قال : * ( تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا ) * والتوبة هي إيمان ؟ قلنا عنه ثلاثة أجوبة :

هامش
( 1 ) - قارن 4 : 584 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 4 : 586 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان