تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والجمل لم يشك شيئاً ، وقال عنترة :
وشكا إليّ بعبرة وتحمحم ( 1 )
كلّ ذلك يراد به ما ظهر من الإمارة الدالّة على المعاني . فصل قوله : * ( حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ) * الآية : 81 . قال قوم : أبدلت الشيء من الشيء إذا أزلت الأوّل وجعلت الثاني مكانه ، كقول أبي النجم :
عزل الأمير للأمير المبدل ( 2 )

وبدّلت الشيء من الشيء إذا غيّرت حاله وعينه ، والأصل باق ، كقولهم : بدّلت قميصي ، جُبّةً واستدلّوا بقوله : * ( كُلَّمَا نَضجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا ) * ( 3 ) فالجلد الثاني هو الأوّل ، ولو كان غيره لم يجز عقابه ( 4 ) . قوله : * ( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا ) * والسبب في ذلك أنّه كان * ( وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ) * فقيل : انّ الملك كان يأخذ السفينة الصحيحة ، ولا يأخذها إذا كانت معيبة ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - الشطر عجز بيت لعنترة من معلقته وصدر البيت رقم 75 : فازورّ من وقع القنا بِلَبَانِه ط المكتب الإسلامي .
( 2 ) - الشطر من شعر أبي النجم في لاميته نيفت على 190 بيتاً ، وصدر البيت رقم 165 : نحّى السديسَ فانتحى للمعدل
( 3 ) - النساء : 56 .
( 4 ) - قارن 7 : 79 .
( 5 ) - قارن 7 : 80 .