وقيل : إنّه سمّي خضراً ، لأنّه كان إذا صلّى في مكان لا نبات فيه اخضرّ ما حوله ، وكان الله تعالى قد أطلعه من علم بواطن الأمور على ما لم يطلع عليه غيره ( 1 ) . فإن قيل : كيف يجوز أن يكون نبيّ أعلم من نبيّ في وقته ؟ قيل عن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدهما : يجوز أن يكون نبيّ أعلم من نبيّ في وقته عند من قال : انّ الخضر كان نبيّاً ( 2 ) . والثاني أن يكون موسى أعلم من الخضر بجميع ما يؤدّي عن الله إلى عباده وفيما هو حجة فيه ، وإنّما خصّ الخضر بعلم ما لا يتعلّق بالأداء ( 3 ) . الثالث : أنّ موسى استعلم من جهته ذلك العلم فقط ، وإن كان عنده علم ما سوى ذلك ( 4 ) . فصل قوله : * ( فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً { 71 } قالَ ألَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً { 72 } قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ) * الآية : 71 73 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 70 .
( 4 ) - قارن 7 : 71 .