التعليق من الجزء السابع من التبيان في تفسير القرآن
تصنيف الشيخ أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله )
يشتمل على بقية الكهف وسورة مريم وسورة طه والأنبياء
والحج والمؤمنين والنور والفرقان والشعراء والنمل
والقصص والعنكبوت والروم ولقمان
فصل
قوله : ( فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( الآية : 62 .
النصب : التعب والوهن الّذي يكون عن الكد ، ومثله الوصب ، فقال له فتاه في الجواب : * ( أَرَأَيْتَ ) * الوقت الّذي * ( أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ) * أي أقمنا عندها * ( فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ ) * ( 1 ) . ثم قال : * ( وَمَا أَنْسَانِيهُ ) * يعني الحوت * ( إِلاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ) * أي وسوسني وشغلني بغيره حتى نسيت ، فلذلك أضافه إلى الشيطان ، لما كان عند فعله ، وجاز نسيان مثل ذلك مع كمال العقل ، لأنّه كان معجزاً ( 2 ) . * ( وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ) * بمعنى أنّ موسى ( عليه السلام ) لما رأى الحوت قد حيي وهو يسلك طريقاً إلى البحر عجب منه ومن عظم شأنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 68 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 7 : 68 .