وكلّ فعل كان على ( ( فعل يفعل ) ) مثل ضرب يضرب فالمصدر مضرَب بالفتح ، والزمان والمكان ( ( مفعل ) ) بكسر العين ، وكلّ فعل كان مضارعه ( ( يفعل ) ) بالفتح نحو يشرب ويذهب ، فهو مفتوح أيضاً ، نحو المشرَب والمذهَب ( 1 ) . وكلّ فعل كان على ( ( فعل يفعُل ) ) بضم العين في المضارع ، نحو يدخل ويخرج فالمصدر والمكان منه بالفتح ، نحو المدخل والمخرَج ، إلاّ ما شذّ منه نحو المسجد فإنّه من سجد يسجد ( 2 ) .
قيل : فتى موسى كان يوشع بن نون ، وقيل : ابن يوشع ، وسمّي فتاه لملازمته إياه ، * ( لاَ أَبْرَحُ ) * أي لا أزال ( 3 ) . وقيل : انّه كان وعد بلقاء الخضر عند مجمع البحرين ( 4 ) . قال قتادة : مجمع البحرين بحر فارس والروم ( 5 ) .
وقوله : * ( فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا ) * يعني بين البحرين * ( نَسِيَا حُوتَهُمَا ) * وإنّما نسيه يوشع بن نون وأضافه إليهما ، كما يقال : نسي القوم زادهم وإنّما نسيه بعضهم ( 6 ) . وقوله : * ( فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ ) * يعني الحوت * ( فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ) * قال ابن عباس وابن زيد ومجاهد : أحيى الله الحوت ، فاتخذ طريقه في البحر مسلكاً ( 7 ) . وكان موسى وفتاه تزوّدا حوتاً مملوحاً حتى إذا كانا حيث شاء الله ، ردّ الله إلى الحوت روحه فسرب في البحر ( 8 ) . قال الحسن : وكان موسى سأل ربّه هل أحد أعلم منّي ؟ يعني الآدميين ، فأوحى إليه : نعم عبدي الخضر ، فقال موسى : كيف لي بلقائه ؟ فأوحى الله إليه أن