تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

* ( وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ) * أي خصومة . والجدل شدّة الفتل عن المذهب بطريق الحجاج ، وأصله الشدّة ، ومنه الأجدل الصقر لشدّته ، وسير مجدول شديد الفتل ( 1 ) . وقوله : * ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * الآية : 55 . معناه ما منعهم من الإيمان بعد مجيئ الدلالة أن يستغفروا ربّهم على ما سبق من معاصيهم ( ( إلاّ طلب ) ) أن تأتيهم سنّة الأولين ، في مجيئ العذاب من حيث لا يشعرون ، أو مقابلة من حيث يرون ، وإنّما هم بامتناعهم من الإيمان بمنزلة من يطلب هذا حتى يؤمن كرهاً ، لأنّهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم ( 2 ) . فصل قوله : * ( وتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً ) * الآية : 59 . من ضم الميم وفتح اللام - وهو الاختيار - فلأنّ المصدر من ( ( أفعل ) ) والمكان يجيئ على ( ( مفعل ) ) ، كقوله : * ( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ) * كذلك أهلكه الله مهلكاً ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - ما بين القوسين من المصدر ، قارن 7 : 60 .
( 2 ) - ما بين القوسين من المصدر ، قارن 7 : 60 .
( 3 ) - قارن 7 : 64 ، والآية في سورة الإسراء : 80 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 246 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان