تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

والعروش الأبنية ، وقيل : العروش السقوف ، فصارت الحيطان على السقوف ( 1 ) . فصل قوله : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) * الآية : 50 .

قوله : * ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ ) * معناه صار من الجن المخالفين لأمر الله ( 2 ) . وقال قوم : ذلك يدلّ على أنّه لم يكن من الملائكة ، لأنّ الجن جنس غير الملائكة ، كما أنّ الانس غير جنس الجن ( 3 ) . ومن زعم أنّه من الملائكة يقول : معنى * ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ ) * يعني من الذين يستترون عن الأبصار ، لأنّه مأخوذ من الجن وهو الستر ، ومنه المجنّ لأنّه يستر الإنسان ( 4 ) . وقال ابن عباس : نسب إلى الجنان التي كان عليها ، كقولك كوفي وبصري ( 5 ) . وقال غيره : بل كانت قبيلته التي كان منها يقال لهم الجن ، وهم سبط من الملائكة فنسب إليهم ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 7 : 50 .
( 2 ) - قارن 7 : 56 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 244 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان