معنى * ( خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ) * أنّ أصلك من تراب ، إذ خلق أباك آدم ( عليه السلام ) من تراب فهو من تراب ويصير إلى تراب ( 1 ) . وقيل : لما كانت النطفة يخلقها الله بمجرى العادة من الغذاء ، والغذاء ينبت من تراب ، جاز أن يقال : خلقك من تراب ، لأنّ أصله تراب ، كما قال : * ( مِنْ نُطْفَةٍ ) * وهو في هذه الحالة خلق سوي حي ، لكن لما كان أصله كذلك جاز أن يقال ذلك ( 2 ) .
وفي الآية دلالة على أنّ الشك في البعث والنشور كفر ( 3 ) . [ فصل قوله : * ( ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ) * الآية : 40 ] . قوله : * ( حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ ) * قال ابن عباس وقتادة : معناه عذاباً ، وقيل : ناراً من السماء تحرقها ( 4 ) . وقيل : أصل الحسبان السهام التي ترمى لتجري في طلق واحد وكان ذلك من رمي الأساورة ، والحسبان المرامي الكثيرة مثل كثرة الحساب واحده حسبانة ( 5 ) . فصل قوله : * ( ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وما كانَ مُنْتَصِراً { 43 } هُنالِكَ الْوَلايَةُ ) * الآية : 43 44 .