معناه : يريدون تعظيمه ، والقربة إليه ، دون الرياء والسمعة ، فذكر الوجه بمعنى التعظيم ، كما يقال : أكرمته لوجهك أي لتعظيمك ، لأنّ من عادتهم أن يذكروا وجه الشيء ، ويريدون به الشيء المعظّم ، كقولهم : هذا وجه الرأي ، أي هذا الرأي ( ( الحقّ المعظم ) ) ( 1 ) . فصل قوله : * ( وأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ) * الآية 42 .
قال بعض أهل اللغة : الثمر المال ، والثمر المأكول ، وجاء في التفسير أنّ الثمر النخل والشجر ، والثمر - على ما روي عن جماعة من السلف - الأصول التي تحمل الثمرة لا نفس الثمرة ، بدلالة قوله : * ( فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا ) * أي في الجنة ( 2 ) . فصل قوله : * ( كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ) * الآية : 33 . الألف في * ( كِلْتَا ) * ليست ألف التثنية ، ولذلك لا يجوز أن تقول الاثنتان قام ، ويجوز أن يقال : كلّ الجنة أتت ، ولم يجز كلّ المرأة قامت ، لأنّ بعض المرأة ليس بامرأة ، وبعض الجنة جنة ، فكأنّه قال : كلّ جنة من جملة ما أتت ( 3 ) . والمحاورة المراجعة في الكلام . فصل قوله : * ( أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ) * الآية : 37 .