تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

وكذلك يقال : سأقطع فلاناً بكلامي ، والمراد أنّه سينقطع عند كلامي ، وكل ذلك واضح بحمد الله ( 1 ) . ومن قال من المجبرة أنّ الله تعالى يصرفه عن الإيمان « قوله باطل » . لأنّه تعالى لا يجوز أن يصرف أحداً عن الإيمان ، لأنّه لو صرفه عنه ثم أمره به ، لكان كلّفه ما لا يطيقه ، وذلك لا يجوز عليه تعالى ، وأيضاً فإنّ الله تعالى بيّن أنّه يصرفهم عن ذلك مستقبلاً ، جزاء لهم على كفرهم الّذي كفروا ، فكيف يكون ذلك صرفاً عن الإيمان ( 2 ) . وقيل : معناه سأصرف عن ابطالها والطعن فيها ، بما أظهره من حججها ، كما يقال : سأمنعك من فلان ، أي من أذاه ، ذكره البلخي ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآْخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) * الآية : 147 . قوله : * ( حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ) * إخبار من الله تعالى أنّ من كذّب بآياته ويجحد البعث والنشور تنحبط أعماله ، لأنّها تقع على خلاف الوجه الّذي يستحق بها المدح والثواب ، فيصير وجودها وعدمها سواء ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 4 : 576 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 3 ) - قارن 4 : 576 .
( 4 ) - قارن 4 : 577 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 21 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان