والحبوط : سقوط العمل حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل ( 1 ) . وأصل الاحباط الفساد ، مشتق من الحبط ، وهو داء يأخذ البعير في بطنه من فساد الكلأ عليه ، وإذا عمل الإنسان عملاً على خلاف الوجه الّذي أمر به ، يقال : أحبطه بمنزلة من يعمل شيئاً ثم يفسده ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ ) * الآية : 148 .
في كيفية خوار العجل مع أنه مصوغ من الذهب خلاف ، فقال الحسن : قبض السامري قبضة من تراب من أثر فرس جبرئيل ( عليه السلام ) يوم قطع البحر ، فقذف ذلك التراب في فم العجل فتحوّل لحماً ودماً ، وكان ذلك معتاداً غير خارق للعادة وجاز أن يفعل ذلك لمجرى العادة ( 3 ) . وقال الجبائي والبلخي : إنّما احتال بادخال الريح فيه حتى سمع له كالخوار كما قد يحتال قوم اليوم لذلك ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) * الآية : 149 .