ويحتمل أن يكون أراد من يهده الله إلى الجنة فهو المهتدي في الحقيقة ( 1 ) ، ويحتمل أن يكون من يلطف الله له بما يهتدي عنده فهو المهتدي ( 2 ) . * ( وَمَنْ يُضْلِلْ ) * أي من يحكم بضلاله أو يسمّه ضالاً ، أو من يضلّه عن طريق الجنة ويعاقبه ( 3 ) . فصل قوله : * ( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ ) * الآية : 19 .
في ورقكم أربع لغات : فتح الواو وكسر الراء وهو الأصل ، وفتح الواو وسكون الراء ، وكسر الواو وسكون الراء ( ( والادغام ) ) فالورق الدراهم ، ويقال أيضاً بفتح الراء ويجمع أوراقاً ، ورجل وراق كثير الدراهم ، فأما ما يكتب فيه فهو الوَرق بفتح الراء لا غير ( 4 ) . وقيل : الورق - بفتح الراء - المال كلّه المواشي وغيرها ، قال العجاج :
اغفر خطايايَ وثمّر ورقي ( 5 )
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - ما بين القوسين من المصدر كما في 7 : 23 .
( 5 ) - الرجز للعجاج بن رؤبة وقبله كما في ديوانه : 118 :
يا رب ، رب البيت والمشرق
والمرقلات كلّ سهب سملق
إياك أدعو فتقبّل مَلَقي
برواية الأصمعي وتحقيق الدكتور عزة حسن ط دار الشرق سوريا .