تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فصل قوله : * ( وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ) * الآية : 17 .

قيل : في معنى * ( تَقْرِضُهُمْ ) * قولان : أحدهما : تقطعهم في ذات الشمال ، أي أنّها تجوزهم منحرفة عنهم من قولك قرضته بالمقراض أي قطعته ( 1 ) . قال أبو عبيد : كذلك هو في كلامهم ، يقال : قرضت الموضع إذا قطعته وجاوزته ، وقال الكسائي والفراء : هو المحاذاة ( 2 ) . والقرض يستعمل في أشياء غير هذا ، منه القطع للثوب وغيره ، ومنه سمّي المقراض ، ومنه قرض الفأر ، والقَرض من تقارض الناس بينهم الأموال ، وقد يكون ذلك في الثناء تثني عليه كما يثني عليك ( 3 ) . والقراض بلغة أهل الحجاز المضاربة ( 4 ) . والقرض قول الشعر القصيد منه خاصة دون الرجز ، وقيل للشعر : قريض من ذلك ، قال الأغلب العجلي :

أرجزاً تريد أم قريضاً ( 5 ) ج

قوله : * ( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ) * معناه من يسمه الله هادياً ويحكم بهدايته فهو المهتدي ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 7 : 15 ، والرجز للأغلب العجلي كما في ديوانه : 313 ، وقارن الفائق للزمخشري 2 : 239 .
( 6 ) - قارن 7 : 21 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 235 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان