تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

وقوله : * ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ) * نهي من الله تعالى عن الجهر العظيم في حال الصلاة ، وعن المخافتة الشديدة ، وأمر بأن يتخذ بين ذلك طريقاً ، وحدّ أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره ، والمخافتة بأن يسمع نفسه ( 1 ) . ثم قال تعالى لنبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل يا محمّد : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ) * ( 2 ) وليس لأحد أن يقول : كيف يحمد الله على أن لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك ، والحمد إنّما يستحق على فعل له صفة التفضّل ؟ ( 3 ) . وذلك أنّ الحمد في الآية ليس هو على أن لم يفعل ذلك ، وإنّما هو حمد على أفعاله المحمودة ، ووجه إلى من هذه صفته لا من أجل أنّ ذلك صفته ، كما تقول : أنا أشكر فلاناً الطويل الجميل ، ليس أنّك تشكره على جماله وطوله ، بل على غير ذلك من فعله ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 533 .
( 2 ) - قارن 6 : 535 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .