تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

ينبغي أن يتخيّر لها ما تجتمع عليها هممها بما لا يحتاج إليه في الواحد منها ، إذا أريد صلاح الجميع ( 1 ) . على أنّه يلزمهم على الامتناع من اتباع النبيّ - لأنّه بشر مثلهم - الامتناع من اتباع المَلَك ، لأنّه عبد ومحدث مثلهم في العبودية ، فإن جاز ذلك لأنّ الله عظّمه وشرفه واختاره جاز أيضاً في البشر لمثل هذه العلّة ( 2 ) . فصل قوله : * ( ومَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ ) * الآية : 97 .

قيل في معنى ذلك قولان : أحدهما : من يحكم الله بهدايته وتسميته بها باخلاصه الطاعة ، فهو المهتدي في الحقيقة ، وفيه دعاء إلى الاهتداء ، وترغيب فيه ، وحثّ عليه ، وفيه معنى الأمر به ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 522 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 523 .