اختلفوا في هذه التسع ، فقال ابن عباس والضحاك : هي يد موسى ، وعصاه ، ولسانه ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع والدم ( 1 ) . وقوله : * ( مَسْحُورًا ) * حكاية عمّا قال فرعون لموسى : * ( إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى ) * معطى علم السحر ، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك ، وقد يجوز أن يكون المراد * ( إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى ) * ساحراً ، فوضع المفعول موضع فاعل ( 2 ) . فصل
قوله : * ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * الآية : 110 .
معناه : بأيّ أسمائه تعالى تدعون ربكم به ، وإنّما تدعون واحداً ، فله الأسماء الحسنى ، وإنّما أمره بذلك ، لأنّ مشركي قومه لما سمعوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدعو الله تارة بأنّه الله ، وتارة بأنّه الرحمن ، فظنّوا أنّه يدعو إلهين ، حتى قال بعضهم : الرحمن رجل باليمامة ، فأنزل الله هذه الآية احتجاجاً لنبيّه بذلك وأنّه شيء واحد ، وإن اختلفت أسماؤه وصفاته ، وبه قال ابن عباس ومكحول ومجاهد وغيرهم ( 3 ) . وقوله : * ( أَيًّا مَا ) * يحتمل أن يكون صلة ، كقوله : * ( عَمَّا قَلِيلٍ ) * ويحتمل أن يكون بمعنى أي كررت لاختلاف لفظها ، كما قالوا : ما رأينا كالليلة لليلة ( 4 ) .