تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الثاني : من يهديه الله إلى طريق الجنة فهو المهتدي إليها . وقوله : * ( وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ) * يحتمل أيضاً أمرين : أحدهما : من يحكم الله بضلاله وتسميته ضالاً بسوء اختياره للضلالة ، فإنّه لا تنفعه ولاية ولي له ، فلو تولاّه لم يعتد بتوليه ، لأنّه من اللغو الّذي لا منزلة له ، فلذلك حسن أن ينفي ، لأنّه بمنزلة ما لم يكن ( 1 ) . والثاني : من يضلله الله عن طريق الجنة وأراد عقابه على معاصيه لم يوجد له ناصر يمنعه من عقابه ( 2 ) . فصل قوله : * ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفاقِ وكانَ الإنْسانُ قَتُوراً ) * الآية : 100 . القتور البخيل في قول ابن عباس . وظاهر قوله : * ( وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا ) * العموم ، وقد علمنا أنّ في الناس الجواد ، والوجه فيه أحد أمرين ( 3 ) . أحدهما : أنّ الأغلب عليهم من ليس بجواد من مقتصد أو بخيل ، فجاز إطلاقه تغليباً للأكثر . والثاني : أنّه لا أحد إلاّ وهو يجرّ إلى نفسه نفعاً بما فيه ضرر على الغير ، فهو بخيل بالإضافة إلى جود الله ( 4 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ) * الآية : 101 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 525 .
( 4 ) - قارن 6 : 526 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 230 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان