تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

وقد تكون نعمة واجبة أعظم من نعمة واجبة ، كنعمة الله ، لأنّه يستحق بها العبادة من نعمة الإنسان التي يستحق بها الشكر فقط ( 1 ) . وقوله : * ( نَافِلَةً لَكَ ) * وجه هذا الاختصاص هو أنّه أتم ، للترغيب لما في ذلك من صلاح أمته في الاقتداء به ، والدعاء إلى الاستنان بسنته ، وروي أنّها فرضت عليه ولم تفرض على غيره ، فكانت فضيلة له ، ذكره ابن عباس ( 2 ) . وقوله : * ( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) * وهي الشفاعة ، في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ( 3 ) . وقال قوم : المقام المحمود إعطاؤه لواء الحمد يوم القيامة ( 4 ) . و * ( عَسَى ) * من الله واجبة ، وقد أنشد لابن مقبل :

ظني بهم كعسى وهم بتنوفة * * يتنازعون جوائز الأمثال ( 5 )

يريد كيقين . فصل قوله : * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ) * الآية : 84 . معنى ذلك أي على طريقته التي تشاكل أخلاقه ، وقال مجاهد : على طبيعته ، وقيل : على عادته التي ألفها ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 512 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - البيت من الشواهد في مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 134 وفي الهامش جملة من مصادره .
( 6 ) - قارن 6 : 514 .