وقد تكون نعمة واجبة أعظم من نعمة واجبة ، كنعمة الله ، لأنّه يستحق بها العبادة من نعمة الإنسان التي يستحق بها الشكر فقط ( 1 ) . وقوله : * ( نَافِلَةً لَكَ ) * وجه هذا الاختصاص هو أنّه أتم ، للترغيب لما في ذلك من صلاح أمته في الاقتداء به ، والدعاء إلى الاستنان بسنته ، وروي أنّها فرضت عليه ولم تفرض على غيره ، فكانت فضيلة له ، ذكره ابن عباس ( 2 ) . وقوله : * ( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) * وهي الشفاعة ، في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ( 3 ) . وقال قوم : المقام المحمود إعطاؤه لواء الحمد يوم القيامة ( 4 ) . و * ( عَسَى ) * من الله واجبة ، وقد أنشد لابن مقبل :
يريد كيقين . فصل قوله : * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ) * الآية : 84 . معنى ذلك أي على طريقته التي تشاكل أخلاقه ، وقال مجاهد : على طبيعته ، وقيل : على عادته التي ألفها ( 6 ) .