تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

فصل قوله : * ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * الآية : 98 . قال : يا محمّد * ( إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ) * والمراد به جميع المكلّفين * ( فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ) * والمعنى إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله ، كما قال : * ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) * والمعنى : إذا أردتم القيام إليها ( 1 ) ، لأنّ بعد القراءة لا تجب الاستعاذة إلاّ عند من لا يعتد بخلافه ( 2 ) . والاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف ، ثم أخبر أنّه ليس للشيطان سلطان وحجة على الذين آمنوا بالله وحده ، ولم يشركوا به سواه ( 3 ) . قال الجبائي : في الآية دلالة على أنّ الصرع ليس من قبل الشيطان ، قال : لأنّه لو أمكنه أن يصرعه لكان له عليهم سلطان ، وأجاز أبو الهذيل وابن الاخشاذ ذلك ( 4 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) * الآية : 103 .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 424 ، والآية في سورة المائدة : 6 .
( 2 ) - قارن 6 : 425 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 6 : 425 .