تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

فصل قوله : * ( وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً ) * الآية : 80 . ( ( هي بيوت الادم التي تتخذ للسفر والحضر ، فهيأ الله ذلك لما فيه من المرافق والمنافع ) ) ( 1 ) * ( تَسْتَخِفُّونَهَا ) * أي يخف عليكم حملها * ( يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ) * أي ارتحالكم ( 2 ) . ثم قال : * ( وجَعَل لَكم . . . وَمِنْ أَصْوَافِهَا ) * أي : من أصواف الضأن وأوبار الإبل وأشعار المعز * ( أَثَاثًا ) * يعني متاع البيت ( 3 ) . وخصّ الحَرّ بذلك مع أنّ وقايتها للبرد أكثر لأمرين : أحدهما : أنّ الذين خوطبوا بذلك أهل حر في بلادهم ، فحاجتهم إلى ما يقي الحر أشد ، في قول عطاء . الثاني : أنّه ترك ذلك لأنّه معلوم ، كما قال الشاعر :

وما أدري إذا يممت أرضاً * * أريد الخير أيّهما يليني ( 4 )
فكنّى عن الشر ولم يذكره ، لأنّه مدلول عليه ، ذكره الفراء . فصل قوله : * ( ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * الآية : 89 .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين من كلام ابن إدريس .
( 2 ) - قارن 6 : 412 .
( 3 ) - قارن 6 : 413 .
( 4 ) - البيت من الشواهد في تفسير ابن كثير وزاد المسير لابن الجوزي وغيرها ولم ينسب لقائل فيهما .