والسكر في اللغة على أربعة أقسام :
أحدها : ما أسكر .
والثاني : ما طعم من الطعام ، كما قال الشاعر :
جعلت عيب الأكرمين سكرا ( 1 )
أي طعماً .
الثالث : السكون ، قال الشاعر :
وجعلت عين الجزور تسكر ( 2 )
والرابع : المصدر من قولك سكر سكراً ، وأصله انسداد المجاري بما يلقى فيها ، ومنه السكر ( 3 ) . فصل قوله : * ( ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * الآية : 68 . ثم قال : * ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا ) * يعني : بطون النحل * ( شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ ) * من أصفر وأبيض وأحمر ، مع أنّها تأكل الحامض والمرّ ، فيحيله الله عسلاً حلواً لذيذاً فيه شفاء للناس ( 4 ) . وأكثر المفسّرين على أنّ الهاء راجعة إلى العسل ، وهو الشراب الّذي ذكره الله ، وأنّ فيه شفاء من كثير من الأمراض ومنافع جمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 6 : 401 ، والبيت لم أقف على قائله وهو من الشواهد في التفاسير ، وفي اللسان ( سكر ) .
( 2 ) - نفس المصدر ، وصدر البيت ( وطلعت شمس عليها مغفر ( كما في فتح القدير للشوكاني 3 : 123 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 6 : 404 .
( 5 ) - نفس المصدر .