تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

ومنه قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : “ أنا فرطكم على الحوض ” أي متقدّمكم وسابقكم حتى تردوه ( 1 ) . ومنه يقال في الصلاة على الصبي الميت : اللّهمّ اجعله لنا ولأبويه فرطاً ( 2 ) . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : “ أنا والنبيون فراط القاصفين ” ، أي المذنبين ( 3 ) .

وقيل في وجه تعميمهم بالهلاك مع أنّ فيهم مؤمنين قولان : أحدهما : أنّ الإهلاك وإن عمّهم فهو عقاب للظالم دون المؤمن ، لأنّ المؤمن يعوض عليه . الثاني : أن يكون ذلك خاصة ، والتقدير : ما ترك عليها من دابة من أهل الظلم ( 4 ) . فصل قوله : * ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ) * الآية : 66 .

الفرق بين أسقينا وسقينا

، أنّ معنى أسقينا جعلنا له شراباً دائماً من نهر أو لبن وغيرهما ، وسقيناه شربة واحدة ، ذكره الكسائي ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - الحديث الشريف في البخاري ومسلم ومسند أحمد مكرراً وغير ذلك ، راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 2 : 523 .
( 2 ) - الوسائل 2 أبواب صلاة الجنازة باب 12 حديث / 1 .
( 3 ) - الحديث الشريف في البحار 3 : 114 بلفظ : ( أنا والنبيون فراط القاصفين ( قال المجلسي ( هم المزدحمون كأنّ بعضهم يقصف بعضاً لفرط الزحام . . . وهذا في مجمع الزوائد 10 : 25 ، والمعجم الكبير للطبراني 18 : 365 ، وكرر المجلسي ذكره في 98 : 221 بلفظ : ( أنا والنبيون فراط ( أي متقدّمون إلى الشفاعة ، وقيل إلى الحوض نقلاً عن نهاية ابن الأثير .
( 4 ) - قارن 6 : 396 .
( 5 ) - قارن 6 : 399 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 202 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان