وبعضهم جعله لغتين ، ويحتج بقول لبيد :
سقى قومي بني مجد وأسقى
* * نميراً والقبائل من هلال ( 1 )
والأظهر ما قال الكسائي عند أهل اللغة ( 2 ) . وقال بعضهم : سقيته ماءاً كقوله : * ( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ) * وأسقيته سألت الله أن يسقيه ( 3 ) . وقال أبو عبيد : إذا سقاه مرة يقال سقيته ، وإذا سقاه دائماً قال أسقيته ( 4 ) . والأنعام يعني الإبل والبقر والغنم ( 5 ) . [ فصل قوله : * ( ومِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ورِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * الآية : 67 ] ( 6 ) .
وقد استدلّ قوم بهذه الآية على تحليل النبيذ ، بأن قالوا : امتنّ الله علينا وعدّه من جملة نعمه علينا ، أي خلق لنا الثمار التي نتخذ منها السكر والرزق الحسن ، وهو تعالى لا يمتنّ بما هو محرّم ( 7 ) . وهذا لا دلالة فيه لأمور :
هامش
( 1 ) - ديوان لبيد 1 : 128 ط الكويت .
( 2 ) - قارن 6 : 399 .
( 3 ) - قارن 6 : 399 ، والآية في سورة الإنسان : 21 .
( 4 ) - قارن 6 : 399 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - إضافة يقتضيها السياق .
( 7 ) - قارن 6 : 401 .