ومنه قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : “ أنا فرطكم على الحوض ” أي متقدّمكم وسابقكم حتى تردوه ( 1 ) . ومنه يقال في الصلاة على الصبي الميت : اللّهمّ اجعله لنا ولأبويه فرطاً ( 2 ) . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : “ أنا والنبيون فراط القاصفين ” ، أي المذنبين ( 3 ) .
وقيل في وجه تعميمهم بالهلاك مع أنّ فيهم مؤمنين قولان : أحدهما : أنّ الإهلاك وإن عمّهم فهو عقاب للظالم دون المؤمن ، لأنّ المؤمن يعوض عليه . الثاني : أن يكون ذلك خاصة ، والتقدير : ما ترك عليها من دابة من أهل الظلم ( 4 ) . فصل قوله : * ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ) * الآية : 66 .
الفرق بين أسقينا وسقينا
، أنّ معنى أسقينا جعلنا له شراباً دائماً من نهر أو لبن وغيرهما ، وسقيناه شربة واحدة ، ذكره الكسائي ( 5 ) .