استصلاحاً له ولغيره ، فأمّا قولهم فلان مجاب الدعوة ، فهذه صفة مبالغة لا تصحّ لمن كانت إجابته نادرة من الكفّار ( 1 ) . فصل قوله : * ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * الآية : 44 . قال الجبائي : ذلك يدلّ على أنّ الجن لا يقدرون على الإضرار ببني آدم ، لأنّه على عمومه ( 2 ) . قال عليّ ( عليه السلام ) والحسن وقتادة وابن جريج : أبوابها أطباق بعضها فوق بعض ، لكلّ باب جزء من المستحقين للعقوبة على قدر استحقاقهم من العقاب في القلّة والكثرة ( 3 ) . فصل قوله : * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ { 45 } ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * الآية : 45 46 . يقال للمتقين ادخلوها بسلام آمنين بسلامة ، وهي البراءة من كلّ آفة ومضرة ، كما قال : * ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا ) * أي براءة منكم ( 4 ) .
وقوله : * ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) * الغل الحقد الّذي ينعقد في القلب ، ومنه الغل الّذي يجعل في العنق ، والغلول الخيانة التي تطوق عارها صاحبها ( 5 ) .