تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

فصل قوله : ( وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ) * الآية : 22 . يحتمل ذلك شيئين : أحدهما : أن يجعل الريح هي التي تلقح بمرورها على التراب والماء ، فيكون فيها اللقاح ، فيقال : ريح لاقح ، كما يقال : ناقة لاقح ( 1 ) . والثاني : أن يصفها باللقح ، وإن كانت تلقح كما قيل : ليل نائم ، وسر كاتم ( 2 ) . واللواقح التي تلقح السحاب حتى يحمل الماء ، أي يلقى إليه ما يحمل به ، يقال : لقحت الناقة إذا حملت ، وألقحها الفحل إذا ألقى إليها الماء فحملته ، فكذلك الرياح هي كالفحل للسحاب ( 3 ) . فصل قوله : ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإْنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) * الآية : 26 .

قيل في معنى الصلصال قولان : أحدهما : أنّه الطين اليابس الّذي يسمع له عند النقر صلصلة ، ذهب إليه ابن عباس والحسن وقتادة ( 4 ) . والثاني : قال مجاهد : هو مثل الخزف الّذي يصلصل ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 328 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 6 : 330 .
( 5 ) - نفس المصدر .