وقال الفراء : الصلصال طين الحرار ، إذا خلط بالرمل إذا جف كان صلصالاً ، وإذا طبخ كان فخاراً ( 1 ) . والصلصلة القعقعة ، وهو صوت شديد متردد في الهواء ، يقال لصوت الرعد صلصلة ، وللثوب الجديد قعقعة ، وأصل الصلصلة الصوت يقال : صل يصل وله صليل إذا صوت ( 2 ) ، قال الشاعر :
رجعت إلى صدر كجرّة حنتم
* * إذا فرغت صفراً من الماء صلّت ( 3 )
فصل قوله : ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) * الآية : 28 . المراد بالبشر آدم ، وسمّي بشراً لأنّه ظاهر الجلد ، لا يرى به شعر ولا صوف كسائر الحيوان ( 4 ) ، وأضاف روح آدم إلى نفسه تكرمة له ، وهي إضافة الملك ، لما شرفه وكرمه ( 5 ) . والروح جسم رقيق روحاني ، فيه الحياة التي بها يجيئ الحي ، فإذا خرجت الروح من البدن كان ميتاً في الحكم ، وإذا انتفت الحياة من الروح فهو ميت في الحقيقة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 6 : 331 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - البيت من شعر عمرو بن شاس كما في اللسان ( ختم ) والكنز اللغوي لابن السكيت : 100 .
( 4 ) - قارن 6 : 332 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .