* ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * إخبار منه تعالى أنّ فيما ذكرناه دلالات لقوم يعقلونها ( 1 ) . فصل قوله : * ( وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ) * الآية : 6 . قال ذلك على وجه الاخبار عن نفسه بالرحمة لخلقه ، والتفضّل عليهم ، بأنّه يغفر للناس مع كونهم ظالمين . وذلك يدلّ على بطلان قول من قال : انّ أصحاب الكبائر لا يجوز أن يعفو الله عنهم إلاّ بالتوبة ، لأنّه تعالى لم يشرط في ذلك التوبة ، ومن شرط في الآية التوبة أو خصّها بالصغائر ، كان تاركاً للظاهر ( 2 ) . فصل قوله : * ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ) * الآية : 12 . البرق : ما ينقدح من السحاب من اللمعان كعمود النار ، وجمعه بروق ، وفيه معنى السرعة ، يقال : امض في حاجتك كالبرق الخاطف ( 3 ) . قوله : * ( خَوْفًا وَطَمَعًا ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : قال الحسن : خوفاً من الصواعق التي يكون مع البرق ، وطمعاً في الغيث الّذي يزيل الجدب والقحط . وقال قتادة : خوفاً للمسافر من أذاه ، وطمعاً للمقيم في الرزق به ( 4 ) . فصل قوله : * ( ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآْصالِ ) * الآية : 15 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 165
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٥
قيل في معنى ذلك ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 6 : 222 .
( 3 ) - قارن 6 : 229 .
( 4 ) - نفس المصدر .