تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

مَن تعلّق من المجبّرة بقوله : * ( قُلْ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * على أنّ أفعال العباد مخلوقة لله فقد أبعد ، لأنّ المراد بذلك أنّه خالق كلّ شيء يستحق بخلقه العبادة دون ما لا يستحق به ذلك ( 1 ) . ولو كان المراد ما قالوه ، لكان فيه حجة للخلق على الله ، وبطل التوبيخ الّذي تضمّنته الآية إلى من وجّه عبادته إلى الأصنام ، لأنّه إذا كان الخالق لعبادتهم الأصنام هو الله على قول المجبّرة ( 2 ) فلا توبيخ يتوجّه على الكفّار ، ولا لوم يلحقهم ، بل لهم أن يقولوا : انّك خلقت فينا ذلك فما ذنبنا فيه ، ولِم توبخنا على فعل فعلته ؟ فتبطل حينئذٍ فائدة الآية ( 3 ) . فصل قوله : * ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها ) * الآية : 17 . الوادي سفح الجبل العظيم ، المنخفض الّذي يجتمع فيه ماء المطر ، ومنه اشتقاق الدية ، لأنّه جمع المال العظيم الّذي يؤدّى عن القتيل ( 4 ) . والاحتمال رفع الشيء على الظهر بقوة الحامل ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 237 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 6 : 239 .
( 5 ) - نفس المصدر .