تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
سورة الرعد فصل قوله : * ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ ) * الآية : 2 .

قوله : * ( ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) * معناه استولى بالاقتدار عليه ونفوذ السلطان ، وأصله استواء التدبير ، كما أنّ أصل القيام الانتصاب ، ثم يقال : قائم بالتدبير ، فالمعنى مستو على العرش بالتدبير المستقيم من جهته بجميع الأمور ( 1 ) . * ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ) * فالتسخير والتذليل والتوطئة نظائر ، والمسخر هو المهيأ ، لأن يجري بنفسه من غير معاناة صاحبه فيما يحتاج إليه ، كتسخير النار للإسخان ، والماء للجريان ، والفرَس للركوب ( 2 ) .

والأجل هو الوقت المضروب لحدوث أمر أو انقطاعه ، فأجل الدنيا الوقت المضروب لانقضائها ، وأجل الآخرة الوقت المضروب لحدوثها ، وأجل الدَين وقت حدوث أدائه ، وأجل العمر الوقت المضروب لانقضائه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 214 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .