تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أي : سل الله أن يستر علينا ذنوبنا ، لا يعاقبنا عليها ( 1 ) . ومتى قيل : كيف سألوه الاستغفار مع أنّهم كانوا تابوا ، والتوبة تسقط العقاب ؟ . قلنا : أما على مذهبنا فإنّ التوبة لا تسقط العقاب وجوباً ، وإنّما يسقطه الله تعالى عندها تفضّلاً . وأما على مذهب مخالفينا ، فإنّهم سألوه ذلك ، لأجل المظلمة المتعلّقة بصفح المظلوم ، وسؤال صاحبه أن لا يأخذه بظلمه ( 2 ) . فصل قوله : * ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ) * الآية : 99 . يعني : أباه يعقوب وأمه ، فثني على لفظ الأب تغليباً للذكر على الأنثى ، ولم يثن على لفظ الأم ، كما غلب المفرد على المضاف في قولهم : سنة العمرَين ، ومثله قوله : * ( وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ ) * ( 3 ) يعني أباه وأمه ( 4 ) . فصل قوله : * ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ ) * الآية : 102 .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 195 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - النساء : 11 .
( 4 ) - قارن 6 : 196 .