الغيب : ذهاب الشيء عن الحس ، ومنه : * ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) * ( 1 ) أي عالم بما غاب عن الحواس وبما حضرها ( 2 ) . * ( نُوحِيهِ إِلَيْكَ ) * أي نلقيه ، والايحاء : الالقاء ( 3 ) . فصل قوله : * ( أفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ) * الآية : 107 .
الغاشية ما يتجلّل الشيء بانبساطها عليه ، يقال : غشيه يغشاه غشياناً فهو غاشٍ وهي غاشية ، أو تجيئهم القيامة بغتة أي فجأة ( 4 ) . والبغتة والفجأة والفلتة نظائر ، وهو مجيئ الشيء من غير تقدمة ، قال يزيد بن مقسم الثقفي :
ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة
* * وأفظع شيء حين يفجؤك البغت ( 5 )
فصل
قوله : * ( وَلَدارُ الْأَخِرَةِ ) * الآية : 109 .
مَن جرّه فعلى الإضافة ، تقديره : ولدار الحال الآخرة ، لأنّ للناس حالين : حال الدنيا وحال الآخرة ، ومثله صلاة الأولى
و
هامش
( 1 ) - الأنعام : 73 وغيرها .
( 2 ) - قارن 6 : 200 .
( 3 ) - قارن 6 : 201 .
( 4 ) - قارن 6 : 204 .
( 5 ) - قارن 6 : 204 ، والبيت في لسان العرب منسوب إلى يزيد بن ضبة الثقفي .