والآباء جمع أب ، وهو الّذي يكون منه نطفة الولد ، والأم الأنثى التي يكون منها الولد ، والجد أب بواسطة ، ولا يطلق عليه صفة أب ، وإنّما يجوز ذلك بقرينة تدلّ على أنّه أب بواسطة الابن ، وجد الأب أب بواسطتين ( 1 ) . فصل قوله : * ( إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ) * الآية : 40 . قيل في معناه قولان : أحدهما : أنّه لما كانت الأسماء التي سمّوا بها آلهتهم لا تصحّ معانيها ، صارت كأنّها أسماء فارغة يرجعون في عبادتهم إليها ، فكأنّهم إنّما يعبدون الأسماء ، لأنّه لا يصحّ معاني يصحّ لها من إله ورب ( 2 ) . الثاني : إلاّ أصحاب أسماء سمّيتموها لا حقيقة لها ( 3 ) . والعبادة هي الاعتراف بالنعمة ، مع ضرب من الخضوع في أعلى الرتبة ، ولذلك لا يستحقها إلاّ الله تعالى ( 4 ) . فصل قوله : * ( قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ) * الآية : 41 . الاستفتاء طلب الفتيا ، والفتيا جواب بحكم المعنى فهو غير الجواب بعينه ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 153
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٣
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 6 : 142 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 6 : 143 .